يا الله

يا الله(يسأله من فى السموات والارض كل يوم هو فى شأن )اذا بارت الحيل وضاقت السبل وانتهت الآمال وتقطعت الحبال نادوا : يااللهاذا وقعت المصيبه وحلت النكبه وجثمت الكارثه نادى المصاب المنكوب : يااللهاذا اوصدت الابواب امام الطالبين واسدلت السطور فى وجوه السائلين صاحوا : يااللهاذا ضاقت عليك الارض بما رحبت وضاقت عليك نفسك بما حملت فاهتف : يااللهاليه يصعد الكلم الطيب والدعاء الخالص والهاتف الصادق والدمع البرىء والتفجع الوالهاللهم اذهب عنا الحزن وازل عنا الهم واطرد من نفوسنا القلق نعوذ بك من الخوف الا منكوالركون الا اليك والتوكل الا عليك والسؤال الامنك والاستعانه الابك انت ولينا ونعم النصير

07 مارس, 2008

ما مضى فات

ان ملف الماضي عند العقلاء يطوى ولا يروى ، يغلق عليه أبدا في زنزانة النسيان ، يقيد بحبال قوية في سجن الإهمال فلا يخرج أبدا ، ويوصد عليه فلا يرى النور ، لأنه مضى وانتهى ، لا الحزن يعيده ، لا الهم يصلحه ، لا الغم يصححه ، لا الكدر يحييه ، لأنه عدم ، لا تعش في كابوس الماضي وتحت مظلة الفائت ، أنقذ نفسك من شبح الماضي ، أتريد أن ترد النهر إلى مصبه ، والشمس إلى مطلعها ، والطفل إلى بطن أمه ، والدمعة إلى العين ، إن تفاعلك مع الماضي ، وقلقك منه واحتراقك بناره ، وانطراحك على أعتابه وضع مأساوي رهيب مخيف مفزع.
القراءة في دفتر الماضي ضياع للحاضر ، وتمزيق للجهد ، ونسف للساعة الراهنة ، ذكر الله الأمم وما فعلت ثم قال : { تلك امة قد خلت } انتهى الأمر وقضي ، ولا طائل من تشريح جثة الزمان ، وإعادة عجلة التا ريخ.
إن الذي يعود للماضي ، كالذي يطحن الطحين وهو مطحون أصلا ، وكالذي ينشر نشارة الخشب. وقديما قالوا لمن يبكي على الماضي : لا تخرج الأموات من قبورهم ، وقد ذكر من يتحدث على ألسنة البهائم أنهم قالوا للحمار لم لا تجتر؟ قال : أكره الكذب.
إن بلاءنا أننا نعجز عن حاضرنا ونشتغل بماضينا ، نهمل قصورنا الجميلة ، ونندب الأطلال البالية ، ولئن اجتمعت الإنس والجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا لأن هذا هو المحال بعينه.
إن الناس لا ينظرون إلى الوراء ولا يلتفتون إلى الخلف ، لأن الريح تتجه إلى الأمام والماء ينحدر إلى الأمام والقافلة تسير إلى الأمام ، فلا تخالف سنة الحياة. ( منقول)

0 التعليقات: